السيد علي الطباطبائي

178

رياض المسائل

( والمملوك ) إجماعا ، على الظاهر المصرح به مستفيضا ، بل هو قول كل من يحفظ عنه العلم ، كما في المنتهى ( 1 ) ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة . ففي الصحيح وغيره المروي في العلل وغيره : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الأب والأم والولد والمملوك والزوجة ، وذلك أنهم عياله لازمون له ( 2 ) . والخبران المخالفان لذلك ، مع شذوذهما ضعيفان سندا ، محتملان لمحامل ، أقربها الحمل على صورة العجز عن كمال نفقتهم الواجبة ، لجواز دفع التتمة منها حينئذ ، كما صرح به جماعة من غير خلاف بينهم أجده ، للأصل ، وانتفاء المانع ، وخصوص جملة من المعتبرة . بل قيل : بجواز الدفع أيضا للتوسعة ، لعدم وجوبها على المتفق ، ولفحوى التعليل في الصحيحة ، فإن مقتضاه أن المانع لزوم الانفاق . ورد ، باحتمال كون المقصود منه التنبيه على أنهم لكونهم لا زمين له ، بناء على وجوب نفقتهم عليه بمنزلة الأغنياء ، فلا يجوز الدفع إليهم ، فلا يقتضي التخصيص . أقول : ويعضده ورود التعليل في غير الصحيح هكذا ، لأنه يجبر على نفقتهم . فتدبر . لكن يضفه اقتضاء التعليل حينئذ المنع عن الدفع للتوسعة ، إذا كان من غير المنفق عليهم أيضا . وهو خلاف مختار المورد وجماعة ، وحيث صرحوا بجوازه له ، للعموم ، والصحيح : عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مؤنته ، أيأخذ من الزكاة شيئا فيوسع به إذا كانوا لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه ؟ قال :

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في المستحقين للزكاة ج 1 ص 523 س 27 . ( 2 ) علل الشرائع : ب 94 ح 1 ج 2 ص 371 .